الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
( النظر الثالث ) ( في الشرائط ) ( و ) لا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يعتبر في الخالع شروط أربعة : البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) سواء قلنا بأنه طلاق أو فسخ ( ف ) - إنه على كل حال ( لا يقع من الصغر والجنون ) اللذين قد عرفت الاجماع على سلب عبارة معهما في مثل ذلك ( و ) كذا ( لا ) يقع ( مع الاكراه ) الذي قد عرفت تحقيق الحال فيه في البيع ، بل وفي الطلاق وفي الفروع المتعلقة به . ( ولا مع السكر ولا مع الغضب الرافع للقصد ) كغيره من الايقاع والمعاوضة ، ولا مع الغفلة والسهو والعبث ونحو ذلك مما سمعته في الطلاق الذي قد مر البحث في ذلك فيه وفي الرجوع إليه بدعوى عدم القصد وغيره من المباحث ، كدعوى الاكراه ونحوه ، فلاحظ وتأمل . ( ولو خالع ولي الطفل بعوض صح إن لم يكن طلاقا ) مع المصلحة أو مع عدم المفسدة ( وبطل مع القول بكونه طلاقا ) لما عرفته سابقا من عدم صحته من ولي الطفل ، بل قد يقال بعدم صحته منه وإن لم نقل : إنه طلاق ، باعتبار النصوص ( 1 ) التي إن لم نقل أنها لبيان فرديته فلا ريب في أن المراد منها تنزيله منزلته ، فيثبت له أحكامه الظاهرة بناء على أن ذلك منها على وجه يشمله إطلاق المنزلة ، ولكن قد عرفت أنه من أفراده وإن لم يندرج في تعريفه المعتبر فيه صيغة " أنت طالق " المنزل على أنه للطلاق المقابل للخلع لا له بالمعنى الأعم الشامل له ، وحينئذ
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة .